لماذا تفشل المياه في الوصول بقوة إلى الطوابق السفلية اتناء توزيع الماء من الخزان العلوي؟
يعد ضعف ضغط المياه في الطوابق السفلية من أكثر المشاكل الشائعة التي تواجه أصحاب المباني متعددة الطوابق. وعلى عكس الاعتقاد السائد بأن زيادة حجم الأنبوب دائماً ما تحسن التدفق، فإن السر يكمن في التدرج الهندسي للأقطار.
عند استخدام نفس قطر الأنبوب الرئيسي على جميع الطوابق، يحدث ما يُسمى هبوط الضغط، حيث يستهلك كل طابق جزءًا من التدفق، فتصل المياه ضعيفة أو غير منتظمة إلى الطوابق السفلية، وأحيانًا تنقطع تمامًا عند فتح أكثر من صنبور في نفس الوقت.
إضافة إلى مشاكل أخرى نذكر منها:
- هبوط الضغط (Pressure Drop): المسافة الطويلة للأنبوب مع كثرة التفريعات في كل طابق تؤدي إلى فقدان الطاقة الحركية للمياه.
- ظاهرة التفريغ: عند فتح صنابير في الطوابق العليا، يستهلك الأنبوب الموحد معظم التدفق المتاح بسبب قربه من المصدر، مما يترك الطوابق السفلية بضغط ضئيل جداً.
- عدم التوازن الهيدروليكي: النظام لا يستطيع توزيع الضغط بالتساوي، مما يجعل كفاءة التدفق في الطابق الأول تختلف جذرياً عن الطابق الأخير.
التصميم الصحيح – كما يظهر في الجهة اليمنى من الصورة – يعتمد على مبدأ بسيط: كلما نزلنا للأسفل يقل الطلب الكلي على المياه لأن جزءًا من التدفق تم توزيعه بالفعل على الطوابق العليا. لذلك، يجب تقليل قطر الأنبوب الرئيسي تدريجيًا من الأعلى إلى الأسفل.
هذا التدرج في الأقطار يسمح بالحفاظ على ضغط متوازن، ويمنع فقدان الطاقة داخل الأنبوب، ويضمن تدفقًا سلسًا وقويًا لكل صنبور، مهما كان موقعه في المبنى .
الخلاصة:
🔹 نفس القطر في كل الطوابق = فقدان ضغط ومشاكل دائمة
🔹 تقليل القطر تدريجيًا = ضغط متوازن وتوزيع ذكي للمياه
.jpg)